تحميل الكتاب

معارج التفكر ودقائق التدبر

هذا التفسير أقامه مؤلفه على ترتيب نزول القرآن الكريم، حيث يقول مبينًا سبب اختياره هذا المنهج: (وقد رأيت بالتدبر الميداني للسور أن ما ذكره المختصون بعلوم القرآن الكريم من ترتيب النزول، هو في معظمه حق، أخذًا من تسلسل البناء المعرفي التكاملي، وتسلسل التكامل التربوي، واكتشفت في هذا التدبر أمورًا جليلة تتعلق بحركة البناء المعرفي لأمور الدين، وحركة المعالجات التربوية الربانية للرسول صلى الله عليه وسلم، وللذين آمنوا به واتبعوه، وللذين لم يستجيبوا لدعوة الرسول مترددين، أو مكذبين كافرين).

وقد حاول المؤلف تطبيق ما ذكره في كتابه (قواعد التدبر الأمثل للقرآن الكريم) في تفسيره هذا، يقول رحمه الله: (وبعد فقد فتح الله عز وجل علي خلال تدبري الطويل لكتابه المجيد، باستخراج أربعين قاعدة من قواعد التدبر الأمثل لكتابه، قابلة للزيادة عليها، وهذه القواعد تقدم للمتدبرين أصول التفسير الأقوم للقرآن، ولم أجد في المفسرين من اهتم بالتزام مضمونها، ولا بالتزام كثير منها.

وقد رأيت من الواجب علي أن أقدم ما أستطيع تقديمه من تدبر لسور هذا الكتاب العزيز المعجز، ملتزمًا على مقدار استطاعتي بمضمون القواعد التي فتح الله بها عليَّ، مع الاعتراف بأن التزامها التزامًا دقيقًا وشاملاً عسيرٌ جدًّا، بل قد يكون بالنسبة إلى متدبر واحد متعذرًا).

* أقسام الكتاب المطبوعة:
- صدر من الكتاب اثنا عشر مجلدًا في أربع مجموعات، كل مجموعة في ثلاثة مجلدات، وقد صدرت المجلدات الثلاثة الأولى (1- 3) من هذا التفسير التدبري عام 1420هـ. واشتملت على تدبر 28 سورة من السور المكية، ابتداء من سورة العلق، وانتهاء بسورة ص.

- وصدرت المجلدات الثلاثة (4- 6) من المجموعة الثانية عام 1421هـ، وقد اشتملت على تدبر سورة الأعراف والجن، ويس والفرقان.

- وصدرت المجلدات الثلاثة (7- 9) من المجموعة الثالثة عام 1423هـ، واشتملت على تدبر سور فاطر ومريم، وطه والواقعة والشعراء والنمل والقصص والإسراء.

- وصدرت المجلدات الثلاثة (10- 12) من المجموعة الرابعة عام 1425هـ، وقد اشتملت على تدبر سور يونس وهود ويوسف، والحجر والأنعام والصافات ولقمان، وسبأ والزمر وغافر وفصلت والشورى والزخرف.

والمجلدات السابقة من 1- 12 قد صدرت عن دار القلم بدمشق.

صدر ثلاثة أجزاء من هذا التفسير وهي 13، 14، 15، وقد اشتملت على تدبر السور الآتية:
الدخان، والجاثية، والأحقاف، والذاريات، والغاشية، والكهف، والنحل، ونوح، وإبراهيم، والأنبياء، والمؤمنون، والسجدة، والملك، والحاقة، والمعارج، والنبأ، والنازعات، والانفطار، والانشقاق، والروم، والعنكبوت، والمطففين.

نسأل الله أن يتغمد الشيخ عبد الرحمن حبنكة برحمته، وأن يجزيه خيرًا على ما قدمه لطلاب العلم من المؤلفات الرضينة الماتعة، ومن آخرها كتابه هذا الذي دار الحديث حوله (معارج التفكر ودقائق التدبر) الذي استخدم فيه كلمة التدبر بدلاً من كلمة التفسير.

القواعد الأربعون التي بنى عليها الشيخ عبدالرحمن حسن حبنكة الميداني رحمه الله كتابه في التفسير والتي شرحها في كتابه:

القاعدة الأولى: حول ارتباط الجملة القرآنية بموضوع السورة، وارتباطها الموضوعي بما تفرق في القرآن المجيد.

القاعدة الثانية: حول وحدة موضوع السورة القرآنية.

القاعدة الثالثة: حول أوجه النص التي يهدف إليها.

القاعدة الرابعة: حول بيئة نزول النص البشرية والزمانية والمكانية.

القاعدة الخامسة: حول التفسيرات الجزئية والمعنى الكلي.

القاعدة السادسة: حول تكامل النصوص القرآنية في الموضوعات التي اشتمل عليها القرآن، واستبعاد التكرار لمجرد التأكيد ما أمكن.

القاعدة السابعة: حول تتبع التفسير المأثور لمعنى النص.

القاعدة الثامنة: حول تكأفو النصوص القرآنية ووجوب الجمع بينها في نسق فكري متكامل وعدم اللجوء إلى الحكم بالنسخ إلافيما نسخه بدليل صحيح صريح.

القاعدة التاسعة: حول تتبع مراحل التنزيل.

القاعدة العاشرة: حول الحكمة من وضع آيات مدنية التنزيل في سورة مكية، ووضع آيات مكية في سور مدنية.

القاعدة الحادية عشرة: حول النظر فيما ورد من أسباب النزول.

القاعدة الثانية عشرة: حول لزوم فهم الآية وفق ترتيب نظمها.

القاعدة الثالثة عشرة: حول أن القرآن لا اختلاف فيه ولا تناقض، وأنه لا تناقض بينه وبين الحقائق العلمية الثابتة بالوسائل الإنسانية.

القاعدة الرابعة عشرة: حول اقتضاءات النص ولوازمه وروابطه الفكرية، ومحاذيفه التي حذفت للإيجاز والتضمينات التي يضمنها.

القاعدة الخامسة عشرة: حول التكرير وأغراضه.

القاعدة السادسة عشرة: حول ضرورة البحث في معاني الكلمات القرآنية بحثًا علميًّا لغويًّا.

القاعدة السابعة عشرة: حول الربط بين الآيات وخواتيمها.

القاعدة الثامنة عشرة: حول النظر في الألفاظ المتقاربة المعنى أو المترادفة.

القاعدة التاسعة عشرة: حول تردد النص بين دلالتين أو أكثر.

القاعدة العشرون: حول القَسَم في القرآن.

القاعدة الحادية والعشرون: حول النظر في ملاءمة الأسلوب البياني للهدف منه.

القاعدة الثانية والعشرون: حول البحث عن الوجوه البلاغية والغرض الفكري من الصور البلاغية في القرآن المجيد.

القاعدة الثالثة والعشرون: حول الاستغناء في الأداء البياني بتعبيرات مختلفات موزعات على الأشباه والنظائر للدلالة على التكامل البياني فيما بينها وطرد استعمالها في سائرها.

القاعدة الرابعة والعشرون: حول التنويع في أساليب الأداء البياني.

القاعدة الخامسة والعشرون: حول البحث عن أغراض الاختلاف في التعبير في مختلف النصوص.

القاعدة السادسة والعشرون: حول ضرورة ملاحظة قواعد اللغة العربية ومفاهيم الصيغ الصرفية. ولزوم البحث عن سر مخالفة الإعراب لمقتضى الظاهر.

القاعدة السابعة والعشرون: حول رعاية فواصل الآيات اهتماما بالنسق اللفظي.

القاعدة الثامنة والعشرون: حول استعمال الكلام في أكثر من معنى.

القاعدة التاسعة والعشرون: حول التعليل بأن المصدرية وما بعدها في الآيات القرآنية، وفي لزوم تقدير المحذوفات قبلها.

القاعدة الثلاثون: حول استعمال الفعل الماضي:

1- فيما له الكينونة الدائمة.

2- وفيما حصل فعلاً.

3- وفيما هو مقتضي مقدر.

4- وفيما هو معلوم لله وقوعه في المستقبل ولو لم يكن له إرادة جبرية في وقوعه، إنما له به علم تمكين وتسخير.

القاعدة الحادية والثلاثون: حول النظر في توجيه الخطاب الرباني.

القاعدة الثانية والثلاثون: حول كلمة (لعل) الواردة في القرآن في مثل (لعلكم تتقون).

القاعدة الثالثة والثلاثون: حول كلمة (بلى) في القرآن.

القاعدة الرابعة والثلاثون: حول صيغة (وما أدراك ما…؟) في القرآن.

القاعدة الخامسة والثلاثون: حول تعدية فعل (أراد-يريد) في القرآن.

القاعدة السادسة والثلاثون: حول تعبيرات:(من بين يديه ومن خلفه ونحوهما - الأمام الوراء).

القاعدة السابعة والثلاثون: حول إسناد الفعل أو ما في معناه إلى فاعله أو من قام به أو مسببه أو الآمر به والداعي له،أو المهتم به، أو الحاكم أو القاضي به، أو واجده والعاثر عليه والواصل إلى العلم به، أو غير ذلك، أو الراغب في حصوله.

القاعدة الثامنة والثلاثون: حول ما يسمى بالاستثناء المنقطع.

القاعدة التاسعة والثلاثون: حول لفظ (كذلك) في القرآن.

القاعدة الأربعون: حول القراءات العشر.

وقد صدر عن دار القلم بدمشق (الطبعة الأولى 1427هـ)، كتيبٌ صغيرٌ في 64 صفحة من القطع الصغير، من إعداد الشيخ الفاضل مجد مكي، بعنوان التعريف بكتاب (معارج التفكر ودقائق التدبر) للعلامة عبد الرحمن حبنكة الميداني رحمه الله تعالى (1345- 1425هـ) وقد عرض فيه الباحث لتعريف موجز بالشيخ عبد الرحمن حبنكة رحمه الله تعالى، ثم تحدث عن كتابه معارج التفكر، ومنهجه في كتابته، وذكر أنه قد انتهى المؤلف من تفسير السور المكية، وتوفي بعد بدايته في تفسير سورة البقرة.

 

أصل هذا التعريف هي مشاركة للدكتور/ عبد الرحمن الشهري في ملتقى أهل التفسير، هنا

السابق
المواهب الربانية من الآيات القرآنية
التالي
سنن الله في الأمم من خلال القرآن الكريم