الاستدلال في التفسير دراسة في منهج ابن جرير الطبري في الاستدلال على المعاني في التفسير

من جديد إصدارات مركز تفسير للدراسات القرآنية هذا الذي قام به سعادة الدكتور نايف بن سعيد بن جمعان الزهراني حفظه الله.
ويعدّ هذا البحث من جديد الكتب وجيّدها في الطّرح، فقد لامس به قضايا مهمة، وسلط من خلاله الضوء على منهج شيخ المفسرين الإمام ابن جرير الطبري (ت310هـ).
والكتاب من منشورات مركز تفسير للدراسات القرآنية، وطبع حديثا طبعته الأولى سنة 1436هـ/2015م، ويقع في مجلد واحد بلغت صفحاته 695 صفحة، وطباعته فاخرة تليق بمثل هذه البحوث القرآنية. 
 

تهدف هذه الدراسة إلى استكناه قواعد التفسير عند الإمام الطبري، واستنطاق عباراته وأقواله، ورصد أدلّة التفسير لديه، وإبراز منهج الاستدلال بها عنده.

وقد جمعت الدّراسة بين جلالة (الاستدلال) الذي هو من أجلّ موضوعات علم التفسير، ومكانة (جامع البيان عن تأويل القرآن) بين كتب التفسير، وإمامة مؤلِّفه ومكانته رحمه الله بين المفسرين.

تلك ثلاثة كاملة تطرّق إليه المؤلّف الباحث الدكتور نايف بن سعيد بن جمعان الزهراني، وأفرغ فيها جهده، وأبان فيها عن مقدرته العلمية، وحسن تصرفه، ومهارته في اقتناص أدّله الإمام ابن جرير ودراستها في ضوء قواعد علم التفسير.

وقد لخّص المؤلّف أهداف الدراسة فجعلها في تسعة أهداف:

أولاً: إبراز باب جليل من أبواب أصول التفسير هو: باب الاستدلال، وتحرير موضوعاته ومسائله.

ثانياً: المشاركة في نوع مهمّ من أنواع المعارف التفسيرية التي تميّز بها ابن جرير في تفسيره.

ثالثاً: تحديد منهجية علمية معتبرة في الاستدلال على المعاني القرآنية، تضبط أصوله، وتبيّن معالمه.

رابعاً: تمييز أنواع الأدلّة على المعاني في التفسير، وتحديد ما يصحّ منها وما لا يصحّ، وما يقدّم منها وما يؤخّر، مع تعليل كلّ ذلك من خلال منهج ابن جرير فيه.

خامساً: إيضاح مواضع الاستدلال في علم التفسير، ومتى يحتاج إليه، وبيان مناسبة الأدلّة لأنواع المعلومات المستدَلّ لها.

سادساً: تصنيف الأدلّة على مراتب ومجموعات بحسب استعمالاتها، وقوّتها وضعفها.

سابعاً: تحديد وجوه الاستدلالات المردودة، الباطلة والضعيفة، من خلال أقوال ابن جرير وتطبيقاته التفسيرية.

ثامناً: بيان الموقف السّليم والخطوات العلمية عند التعارض بين الأدلّة، ومنهج ابن جرير في الترجيح بينها.

تاسعاً: تحرير أصول للتّفسير مستفادة من أقوال أئمّة التفسير وتطبيقاتهم، وهذا أولى طريق يسلك لذلك، كما يستعان في تحرير تلك الأصول بكتب العلوم الأخرى المقاربة لهذا العلم في جملة من أبوابها ومباحثها، كعلم أصول الفقه، واللغة ونحوها.

وقد سلك فيه الباحث وفق خطّة محكمة وعمل أكاديمي منظّم فدرس تفسير (جامع البيان)  كلّه، واستخرج ما فيه من أصول، وختم البحث بفهارس فنّية مختلفة متنوعة، تعين الباحث وتوضح له المعالم، وبهذا كان هذا البحث من أهمّ ما أنجز من دراسات عن تفسير الإمام ابن جرير الطبري.

السابق
بالقرآن نجدد الحياة: قراءة تدبرية في سورة مريم
التالي
لقاءات ملتقى أهل التفسير (1- 4)