من هدي سورة الأنفال

هذا الكتاب الماتع يعد من نفيس ما ألّف في الجوانب التربوية المتعلقة بكتاب الله تعالى، ويصح أن يطلق عليه اسم التفسير التربوي، والمؤلف هو الشيخ الدكتور محمد أمين المصري رحمه الله.
 
طبع الكتاب عن دار الأرقم بالكويت –دون تاريخ- في  287 صفحة.
 
ومما يتعلق بالمؤلف رحمه أنه كان يركز في دروسه ومحاضراته على سورة الأنفال حتى ظن الظانون أنه لا يحسن غير سورة الأنفال، وكان يمازح من يعرفه ويقول: "أنا لا أعرف إلا تفسير سورة الأنفال".
 
وكان رحمه الله يركز على التربية القرآنية، على العيش مع القرآن وأجواء القرآن، والتفاعل مع القرآن، كما تفاعل معه الجيل الأول. ومن نفثاته رحمه الله في الكتاب هذا المقتطف:
"والملاحظة الثانية أن التربية القرآنية كانت تربية عملية في ميدان الجهاد. لم تتنزل الآيات والأصحاب في قاعة محاضرات يستمعون كما يستمع شبابنا وقلوبهم لاهية يحتل سويداءها شغلها ومهامها خارج القاعات، ولم تكن تتنزل الآيات الكريمة والأصحاب في خلواتهم مشغولون بجهاد نفوسهم وتربيتها تربية سلبية انعزالية ولكن الآيات الكريمة تنزلت وقلوبهم منصهرة بحوادث المعركة وهي معركة موت واستشهاد ونصر وغلبة وبيع للأنفس في سبيل الله.
إن ساعة في مثل هذه المواقف تعدل عشرات الساعات ومئات السنين في مواقف أخرى لا يطل فيها شبح الموت ولا يخيم سلطانه".
 
لتحميل الكتاب:
السابق
بيان العيوب التي يجب أن يجتنبها القراء
التالي
قوارع القرآن وما يستحب أن لا يُخَل بقراءته كل يوم وليلة